الرئيسية » Droits » أحلام بوسروال عضوة في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ” كيف للحركات الإسلامية أن ترفض قانون تجريم التحرش إذا كانت تؤمن بصون حرمة المرأة فهو لا يتناقض مع خلفياتها الإيديولوجية ” ” النساء لابد أن يخضن نضالهن وحدهن “
أحلام بوسروال عضوة  في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات  ” كيف للحركات الإسلامية أن ترفض قانون تجريم التحرش إذا كانت تؤمن بصون حرمة  المرأة  فهو لا يتناقض مع خلفياتها الإيديولوجية ”  ” النساء لابد أن يخضن نضالهن وحدهن “

أحلام بوسروال عضوة في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ” كيف للحركات الإسلامية أن ترفض قانون تجريم التحرش إذا كانت تؤمن بصون حرمة المرأة فهو لا يتناقض مع خلفياتها الإيديولوجية ” ” النساء لابد أن يخضن نضالهن وحدهن “

atfd_tunisie

أحلام بوسروال عضوة  في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

قابلتها سميرة دهري

أحلام بوسروال عضوة  في الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات و مستشارة و خبيرة  في حقوق النساء في الإعلام مع منظمة كوسبي الايطالية ، قابلتها سميرة دهري في المنتدى العالمي الاجتماعي بتونس ،  في محاضرة بعنوان : المرأة و الاعلام و أجرت معها هذا اللقاء الذي تحدثت فيه عن جمعيتها و أهم القضايا التي تهم المرأة التونسية و العربية في الوقت الراهن .

حديثينا سيدتي عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات و عن أهم نشاطاتها ؟

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات  لديها  أكثر من 25 سنة نضال من أجل حقوق النساء و من أجل حقوق الإنسان بصفة عامة مسارها طويل خاصة في العنف المسلط على النساء أساسا و تتجه خاصة حول دسترة حقوق النساء ، و كان لها العديد من المكاسب بحيث ضغطت و ناصرت حقوق النساء داخل المجلس التأسيسي ، الجمعية فيها أكثر من 500 منخرطة تاريخها النضالي معروف خاصة بالمطالبة بالمساواة في الإرث و هو موضوع مثير للجدل في تونس مثلها مثل البلدان العربية لاختلافه مع الفقه  الاسلامي .

و من أهم القضايا التي نشتغل عليها هي العنف المسلط ضد النساء  عبر مركز الاستماع و الإنصات و توجيه النساء ضحايا العنف و حتى وزارة المرأة التونسية تساعد فيه و هو مفتوح لعموم الناس ، المركز له أكثر من 15 سنة منذ تأسيسه و يقدم خدمات عديدة للنساء ضحايا العنف منها المعالجة النفسية ، المتابعة القانونية ، الإنصات و التوجيه نحو الهياكل المختصة .

حدثينا أكثر عن مركز الإصغاء، هل يقدم إحصائيات و هل ساهم في تغيير واقع المرأة المعنفة في تونس ؟

مركز الإنصات و الاستماع  ساهم في تقديم العديد من الإحصائيات في علاقة بعدد النساء اللواتي يتعرضن للعنف و أيضا ساهم في حملة كبيرة في التسعينات لوضع قانون و هو قانون يجرم التحرش الجنسي و التحرش بصفة عامة ، اليوم المركز يواصل عمله من أجل دسترة حقوق النساء و يطالب الحكومات المتتالية بالحفاظ على حقوق المرأة  الجسدية و الاقتصادية .

سجلت تونس نقلة نوعية في المجال القانوني بالنسبة للتحرش الجنسي أما في الجزائر القانون لا يزال بين مؤيد و معارض، ما هي الرسالة التي تقدميها للنساء الجزائريات و المناضلات في مجال حقوق المرأة في هذا الشأن ؟

كل الحكومات ان كانت يمينية أو يسارية  لن تفكر بأن  تعطي بالأساس حقوقا تحمي المرأة ، النساء لابد أن يخضن نضالهن وحدهن ، التحرش في تونس منعوه بالإمعان إن كان حركة أو قولا بالإعادة و التكرار و إن لم يثبت تعاقب المرأة و إن كان قولا يصعب إثباته ، و هنا المشكلة ، و لكن رغم صعوبة هذا القانون إلا أننا نعتبره مكسب .

أنا أقول اليوم للنساء الجزائريات نحن نعرف أن مجتمعاتنا فيها العديد من التحرش اللفظي و الجسدي فلماذا يرفض القانون هل كل المواطنين سواسية هل كل الناس لهم نفس درجة الوعي، لا هناك ناس تضمر الشر للمرأة  ، و أستغرب أن الحركات الإسلامية بالذات ترفض القانون ،إذا كانت تؤمن بصون حرمة  المرأة  فهو لا يتناقض مع خلفياتها الإيديولوجية ، بالعكس فموقفهم يتناقض مع نظرياتهم فالمفروض أنهم يعتبرون أن المرأة محصنة و مصانة فكيف يكون هذا بدون وجود قوانين تحميها فعلا ،

و بدون الرجوع إلى المرجعيات الدينية  فلنكن إنسانيين ، إن لم تستطع العيش مع إنسان  فهل أنت بحاجة لمرجع ليثبت لك ذلك ، نحن لا نتخلى عن ديانتنا و لكن لا نستطيع إجبار امرأة أن تعيش مع رجل تحت الضغط و الضرب و تحت العنف اللفظي و الاغتصاب الزوجي ، يجب أن نكون واقعيين أكثر و لا نتعالى على الواقع و نقول أن كل شيء على مايرام ، الواقع فيه مشاكل ويجب إيجاد حلول لنتصدى لها .

المرأة و الإعلام هو موضوع محاضرتكم اليوم، كيف تعامل المرأة العربية إعلاميا و ما هي الحلول التي جئتم بها اليوم للقضاء على الصورة النمطية للمرأة في الإعلام ؟

بالنسبة للموضوع المرأة و الإعلام في تونس هو موضوع تم التطرق إليه بشكل سريع و غير عميق في السنوات الماضية و لكن اليوم بعد انتصار الإعلام البديل خاصة مع  الثورات العربية  و التغيرات الموجودة في الساحة السياسية ، اليوم يجب مراجعة صورة المرأة التي يتم تسويقها عبر إذاعتنا و قنواتنا التلفزيونية و عبر كل وسائل الإعلام الأخرى ، نعرف تأثيرها على الرأي العام و هي تساهم في رسم صورة معينة للمرأة و نمطية نحن هنا اليوم لكسر هذه الصورة النمطية و أيضا العمل على احترام المرأة في المعالجة الإعلامية و  أن لا تقدم المرأة فقط كضحية و لا تقدم كشيء و إنما تقدم كذلك كمواطنة مثلها مثل أي رجل ، هناك خصوصية في طرح مسألة المرأة في الإعلام

هناك تجاذب نحو نمطين نمط التشييء و نمط المرأة الضحية نحن اليوم نعمل على أن تكون معاملة الصحفي بآليات أكثر مهنية و حرفية و لا يحمل خلفيات ليسقطها على ضيفته .

سميرة دهري

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*