الرئيسية » غير مصنف » كي الثدي في الدول الإفريقية حماية الفتيات من جريمة الاغتصاب بجريمة أخرى
كي الثدي في الدول الإفريقية  حماية الفتيات من جريمة الاغتصاب  بجريمة أخرى

كي الثدي في الدول الإفريقية حماية الفتيات من جريمة الاغتصاب بجريمة أخرى

كي الثديين أو تسطيح الثدي، هي أحد الجرائم المرتكبة في حق المرأة والتي لا تقل خطورة على  الختان، تكون من خلال تسخين الألواح الخشبية، ملاعق الحديد أو الحجارة على النار ثم ضغطها باتجاه حلمتي الصدر لإتلاف الانسجة ومنع نموها.  قد تتفاجؤن لقراءتكم هذه الكلمات لكنها ظاهرة موجودة بالفعل، إذ تتعرض لها 3.8 مليون مرأة سنويا حسب إحصائيات هيئة الأمم المتحدة،  خاصة في الدول الإفريقية أبرزها الكاميرون إذ تصل حالات كي الثدي لـ 50 بالمائة من مجمل عدد النساء في هذا البلد، بالإضافة إلى جنوب إفريقيا، نيجيريا، ساحل العاج، غينيا، التوغو وتشاد. يعتبر الخوف على الفتيات من  التحرش والاغتصاب سببا رئيسياً للإقدام على هذا النوع من التعذيب.

تعود جذور هذه الجريمة إلى استعمال بعض الادوات الساخنة لزيادة مردود حليب الأمهات المرضعات، لكنها تطورت إلى عملية كي تُمارسها الأمهات على بناتهن  بين  9 سنوات إلى 15 سنة،  لتشويه الثدي بهدف منع نموه السليم وبالتالي تسطيحه  وضمان عدم ظهوره مستقبلاً. تتحجج الأمهات أنهن يقمن بهذه العملية بهدف حماية الفتيات من حالات الاغتصاب، ومساعدتهن على إكمال دراستهن خوفاً عليهن من الزواج المبكر أو الحمل، فالفتيات في هذا السن تظهر عليهن علامات الأنوثة  ويقمن بجذب الفتيان وقد يقعن في الحمل المبكر أوالدخول في علاقات جنسية خارج إطار الزواج. يستمر كي الفتيات لأيام، أسابيع  أو لمدة تفوق الشهر إلى غاية التشويه الكامل لشكل الثدي. أما  بنات العائلات الغنية يتم تغليف صدورهن بقطع قماش لمنع بروز الصدر. لقد تجدرت هذه العادة في ثقافة مجتمعات هذه الدول الإفريقية بقوة، لكن الظروف السياسية في بعض هذه المناطق جعلت الأسر يقبلون على هذا الفعل لحماية بناتهن من الجماعة الإرهابية لبوكو حرام كما هو الحال في الكاميرون.  

ما هي الأضرار الناجمة عن كي الثدي ؟

كي الثدي يسبب أضرار كبيرة على المستوى الجسدي للفتيات فهو يمنع النمو السليم لأجسادهن، يسبب تقيحات وجروح طويلة الأمد وألام شديدة أثناء الرضاعة، ويعتبر من أكثر مسببات سرطان الثدي. كما أنها تسبب عاهات نفسية لا يمكن تجاوزها بسهولة.

ما هو الحل؟

 تكافح العديد من النساء الكاميرونيات عن طريق المنظمات والجمعيات مثل منظمة ريناتا Renata للتوعية من مخاطر هذه الجريمة عن طريق المدارس الابتدائية، حيث يحكين  تجاربهن الخاصة  للأطفال من ذكور وإناث. ولا يبدو أنه يوجد طريقة أخرى غير توعية الأطفال في المدارس. ففي ظل انتشار الجهل والأمية لدى الأمهات وتمسك العائلات بكي الأثداء كوسيلة لحماية الشرف، وغياب قوانين تجرم هذا الفعل، بالإضافة إلى قلة إحصائيات توضح نسب هذه الجريمة. سوف تبقى أنوثة النساء الإفريقيات تُدنس بالآلاف كل سنة.

نجاة أمينة ميرود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*