الرئيسية » لها ماتقول » نعم للحرية و المساواة…المرأة الجزائرية تحيي يومها العالمي بالتعبير عن مواقفها السياسة
نعم للحرية و المساواة…المرأة الجزائرية تحيي يومها  العالمي بالتعبير عن مواقفها السياسة

نعم للحرية و المساواة…المرأة الجزائرية تحيي يومها العالمي بالتعبير عن مواقفها السياسة


8 مارس هو اليوم العالمي لحقوق المرأة، لكنه هذه السنة أقبل على الجزائر بنكهة خاصة فهو يصادف سلسلة الاحتجاجات الرافضة للعهدة الخامسة التي تقام منذ ثلاثة اسابيع كل يوم الجمعة، فكانت مناسبة للنساء الجزائريات  للتعبير عن أرائهن ومواقفهن السياسية .

مظاهرات سلمية خرجن فيها للقول ” نعم نحن هنا لنقول كلمتنا في السياسة “. و لذلك كان من الضرورة  تسليط الضوء على أهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

فكما تؤكد السيدة كنزى أستاذة في الثانوية ”  لقد عبرنا عن فرحتنا بالخروج جنبا الى جنب مع الرجل و المشاركة في المظاهرات ، فهذه كانت طريقة احيائنا لهذا اليوم”.

لطالما تعودنا في 8 مارس من كل سنة أن تقام الاحتفالات والمعارض لمواد التجميل و الطبخ و الالبسة، ففي كل عام يتم إعادة انتاج مثل هذه الصور النمطية عنها حيث تعودنا أن نرى الفتيات تتهافتن للحصول على الورود و بعض الهدايا، وفي هذا تهميش و تصغير لقيمة المرأة في المجالات الاخرى ،  التي تكون محصورة دائما في مثل هذه الأدوار التقليدية و اخفاء حقيقة أن لديها العديد من الحقوق الاخرى التي لم تحصل عليها بعد. و نظرا لذلك أصبحنا لا نستطيع رؤية تفاعلها مع القضايا السياسية بشكل واضح، فتؤكد بلقيس الطالبة الجامعية: ” لطالما كنا نعتقد أن كل طبقات المجتمع الجزائري بعيدة عن السياسة بما فيها المرأة  و لكن مع الاحداث الحالية أثبتت المرأة أنها تتابع بقوة السياسة و جاءت هذه المناسبة كفرصة لإظهار تفاعلها مع القضايا التي تخص وطنها بصفتها مواطنة جزائرية “.

بناء دولة قوية يقوم على مشاركة النساء و الرجال في صناعة القرار، و لذلك يقول وليد صحفي و ناشط اجتماعي” أنا أؤمن أن السياسة يجب أن يمارسها النساء و الرجال على حد سواء، فإذا تتبعنا مسار مشاركة المرأة الجزائرية في السياسة فسنبدأ من الثورة ، لكنها استبعدت بعد الاستقلال من ممارسة السياسة و لم تكن لها فرصة للظهور حتى وصولنا لمرحلة التعددية أين ظهرت العديد من الوجوه السياسية النسوية، حتى وصولنا لنظام الكوطة في قوائم الأحزاب والبرلمان المقدر 30 بالمئة. لكنها تبقى نسبة غير كافية ، فتمثيل المرأة في المناصب السياسة يجب ان يكون متساوي تماما مع الرجل”.

لقد لقيت هذه المسيرة النسائية انتقادا كبيرا عبر مواقع التواصل معتبرين أن المرأة يجب أن لا تتدخل في السياسة، و أنه من غير اللائق خروجها للمظاهرات. وهذا ما آثار استياء مستجوبينا، فتؤكد بلقيس أنه يجب علينا فهم بأن كل شخص  قبل أن يكون امرأة او رجل هو حر من حقه المشاركة فيما يريد، و أنا ارفض في هذا الوضع الحساس الذي تمر فيه الجزائر من وضع تصنيفات عن أساس الجنس فكلنا مواطنون جزائريون من حقنا التعبير عن آرائنا . و يضيف وليد أن النساء اللواتي خرجن للمظاهرات لم يكن هدفهن لفت الانتباه و أنما خرجن لوعيهن أنهن مواطنات من حقهن المشاركة في الأحداث السياسية.

للمرآة كلمة في السياسة هذا ما تعبر عنه السيدة ليندة قائلة: ” المرأة لديها الحق لقول   نعم أو لا لما يحدث هنا اليوم و غدا، و هي في الموضع الحسن لتضع يدها بيد الرجل لمستقبل جزائر أفضل”.

مسيرة 8 مارس لهذه السنة قد يكون لها دور في تشجيع الفتيات لممارسة السياسة بشكل أكبر في المستقبل لما حملته من حماس و شعارات تزيد نسبة وعيهن بحقوقهن مثل ” لا تنمية دون مساواة كاملة بين الجنسين” و ” للمرأة قوتها و مكانتها السياسية “. شعارات من نساء لبسن حبهن للوطن، و حملن ورود السلام مع أبناءوطنهن ، في مشهد حول وضعا حساسا تمر به البلد إلى احتفالية يراها العالم  بعيون الدهشة و الاعجاب، من أجل الحرية،من أجل الجزائر. فكل عام و أنتن بخير.

نجاة أمينة ميرود

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*