الرئيسية » لها ماتقول » لها ما تقول » ورشة السينما والذاكرة للأفلام الوثائقية تعرض سبعة أفلام وثائقية نسوية من المجتمع الجزائري
ورشة السينما والذاكرة للأفلام الوثائقية تعرض سبعة أفلام وثائقية نسوية من المجتمع الجزائري

ورشة السينما والذاكرة للأفلام الوثائقية تعرض سبعة أفلام وثائقية نسوية من المجتمع الجزائري

احتضنت قاعة السينماتيك نهاية الأسبوع الماضي عرض سبع أفلام وثائقية متنوعة مختارة من أفضل ما أنتجت  ورشة السينما والذاكرة بتميمون.

الأفلام أنجزت من طرف مجموعة من المخرجات الشابات تحت تأطير وإدارة المخرجة حبيبة جحنين، والتي دامت لمدة سنة ونصف.

سلطت الأفلام الوثائقية الضوء على مواضيع مختلفة من المجتمع الجزائري. و قد امتدت عروض الأفلام من 20 دقيقة إلى حوالي ساعة من الزمن، تناولت كل منها قضية من قضايا المجتمع  .

وقد كان الفيلم الأول للمخرجة سعدية قاسم لمدة دامت 44 دقيقة تحت عنوان “فلفل أحمر” والذي تناولت فيه قانون الأسرة الجزائري من جانبين حيث شرحت فيه مواد قانونية حول الطلاق ، الخلع ، الزواج ..من جهة أخرى حاولت المخرجة في فيلمها عرض وجهة نظر والدتها في موضوع قانون الأسرة، أين صورت لنا واقع المرأة من خلال الحياة التي تعيشها النساء وتأثير قانون الأسرة سلبا وإيجابا، وقد تم تصوير الفيلم في مناطق متنوعة كالعاصمة ومنطقة القبائل.

أما الفيلم الثاني ” الستار” فدام لمدة 26 دقيقة، للمخرجة كهينة زينة صورته بالعاصمة لتنقل نظرة المجتمع الجزائري للمرأة في طريقة عيشها ، لباسها ،.. كما سلطت الضوء على المشاكل التي تواجهها كالتحرش، العنف والاغتصاب، وقد كانت المخرجة بطلة فيلمها أين انطلقت من حكايتها في بداية الفيلم.

وكان العرض الثالث في سلسلة الأفلام الوثائقية المقدمة لصاحبته وئام أوراس والذي دام لمدة 40 دقيقة ، وثقت أحداثه في أماكن متنوعة كصالة الباليه ، المنزل الجبلي لجدتها وبيت والدتها ، جمعت فيه المخرجة بين ثلاث أجيال مختلفة، بين الأم والجدة والبنت الشابة ، جاء هذا الفيلم تحت عنوان “بنات الجبلية” الفيلم يروي أحداث قصة مجاهدة ناضلت في حرب التحرير الكبرى ، ثم تتعرض بعد ذلك إلى اضطرابات نفسية وعقلية لتفقد قدراتها العقلية، لتنتقل وئام بعد ذلك إلى توثيق قصة والدتها وخالتها اللاتي استفقن على خبر وضع والدتهن في مستشفى الأمراض العقلية بالبليدة، تنوعت لقطات الفيلم بين مشاهد في بيت الجبل إلى صالة رقص باليه لتصور والدتها راقصة الباليه سنوات العشرية السوداء .

رغم ان العرض كان لمدة 40 دقيقة إلا أنه كان مؤثر لما استطاعت المخرجة أن توثقه بالصور للحفاظ على ما يربطه الماضي بالحاضر.

أما العرض الرابع فكان مختلفا عن سابقيه ، كان تحت عنوان “في رايها” لكامليا ولد العربي والذي صورت فيه المخرجة على مدار 19 دقيقة مجموعة من الأحداث التي جاءت لتنقل شكوكها وتساؤلات تراودها بشأن مستقبلها وخاصة بعد المحطات التي حصدتها في مشوارها العملي والشخصي، كما تسلسلت الأحداث لتنقل الكاميرا إلى حوار دار بين صاحبة العمل ووالدتها أين يلاحظ المشاهد وجود انسجام كبير وتوافق بينهما لينتهي هذا الفيلم حسب كميلة باستفهام كما هي حياتها الآن.

أما الفيلم السادس للمخرجة ليلى سعادنة والذي عنونته “يا جميلة قوللي لوكان نموت واش ديري؟ دام هذا العرض 33 دقيقة ليبدأ باستفهام واضح حول مسألة الغربة والتي غالبا ماتنسب للرجال على عكس النساء اللواتي يعانين من الغربة بطريقة أخرى والتي تعيشها من خلال ترابط الأجيال.

لتختتم هذه العروض بفيلم تسجيلي للمخرجة صونيا ايت قاسي كسي تحت عنوان “نوفا” والذي صورته المخرجة في قرية بوزغان في أعالي جبال القبائل قصة قديمة لتنظيم اجتماعي عاشته النساء في منطقة القبائل سابقا لتصوره في مشاهد نقلتها من خلال الشعر وأسرار حياة هاته  النسوة بطريقة مختلفة بالغناء والموسيقى والبكاء و الحزن ومختلف العادات والتقاليد بالمنطقة.

وقد لاقت هذه عروض الأفلام استحسانا كبيرا من الجمهور الذي كان حاضرا لمدة فاتت ست ساعات والتي كانت متنوعة بين فتح نقاشات حول الأفلام المعروضة التي كانت تحت تأطير  وإدارة  وإخراج نسوى بامتياز .

نجوى راهم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*